الدباء هو: القرع أو اليقطين، فاكهة لها لون أخضر أو برتقالي أو أصفر، وبالإمكان زراعته في جميع أنواع الأراضي، عدا المالحة والرديئة الصرف، في حين تتلخّص طريقة الزراعة في حرث الأرض وتسويتها وإضافة السماد إليها، ومن ثم فتح الأرض بالمحراث على هيئة خطوط، تقسم إلى مصاطب تبعد بعضها عن بعض.
ولبذور الدباء ولبها فوائد متعددة، إذ تحتوي بذوره على المغنيسيوم والزنك، وهما سبب في إيقاف تضخم البروستاتا، كما تستعمل البذور لإخراج الدودة الشريطية وبعض الديدان، كما أن هذه البذور مدرة للبول، وتعالج التهاب الكلى ومشكلات المجاري البولية، ولها دور في خفض ضغط الدم وتقوية المثانة، ولعلاج البواسير والأرق.
كما يحتوي الدباء على بعض النشويات والبروتينات، وبعض الفيتامينات مثل فيتامين أ وفيتامين ب، ويحتوي على كميات كبيرة جدا من الحديد والكالسيوم، والدباء مضادة للأكسدة وطاردة للسموم، أما لب الدباء عندما يطبخ، يخفف التهاب الأمعاء، ويسكن آلام المثانة ويزيل حرقة البول.يقل ابن القيم في كتابه الطب النبوي عن ماء الدباء: “.. وَمَاؤُهُ يَقْطَعُ الْعَطَشَ، وَيُذْهِبُ الصُّدَاعَ الْحَارَّ إِذَا شُرِبَ أَوْ غُسِلَ بِهِ الرَّأْسُ، وَهُوَ مُلَيِّنٌ لِلْبَطْنِ كَيْفَ اسْتُعْمِلَ…”، كما أن ماءه يخفف حموضة المعدة، ولعلاج ارتفاع نشاط الغدة الدرقية.
يطبخ من الدباء إدام، كما يمكن استخدام عصارة الدباء، كقطرات للأذن لتسكين آلامها، وتقطيرها بالعين مفيد لسلامتها، وبالإمكان أن يستخرج من البذور زيت يستخدم مع خلطات التتبيل، ولعل أحد أبرز الاستخدامات الحالية للدباء كمكسرات، حب دباء أو حب القرع، ومنهم من يسميه بزر القرع، وهو ما يعرف باسم اللب الأبيض أو “الفصفص” الأبيض، كما يصنع من القرع أوعية بديلة للأوعية الزجاجية، وأوانٍ للزينة، وعندما يؤكل بذوره مع بذور الخيار والشمام، تستخدم كمقوي جنسي.
ختاما، عن جابر بن عبد الله، قال: “دخلتُ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في بيتِهِ، وعندَهُ هذا الدُّبَّاءُ، فقُلتُ: أيُّ شيءٍ هذا، قالَ: هذا القَرعُ هوَ الدُّبَّاءُ، نُكْثِرُ بِهِ طعامَنا”، وقد اختص الدباء سبحانه وتعالى بالإنبات لنبيه يونس، قال تعالى: “وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ”.
