يعد الشعير بنخالته (التلبينة) من الأغذية ذات القيمة الغذائية العالية، إذ يحتوي على التوكوترينولات، ويحتوي على مجموعة فيتامينات ب المركبة، وفيتامينات هـ، و، والهوردينين والمالتين، بالإضافة إلى البروتين والدهون والنشاء والمعادن، مثل السيلينوم والفوسفور والحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والمنجنيز وكذلك اللجنان.
يتميز الشعير باحتوائه على أقل نسبة من الدهون بين الحبوب، وأعلى نسبة من الألياف، والشعير له دور في تنظيم سكر الدم، ويعتبر من مضادات الأكسدة، وهو جيد لتحسين صحة القلب والشرايين والأوعية الدموية، فهو يخفض من مستويات الكولسترول السيء، وكذلك الشعير أحد مصادر البروتينات النباتية، وتقوم البروتينات بعملية بناء العضلات اللازمة للنمو، والشعير غني بمعدن السيلينيم وفيتامين ه وكليهما يساعد على الوقاية من السرطان.
ذكر ابن القيم في كتابه الطب النبوي: “التلبين هو: الحساء الرقيق الذي هو في قوام اللبن ومنه اشتق اسمه، قال الهروي: سميت تلبينة لشبهها باللبن لبياضها ورقتها، وهذا الغذاء هو النافع للعليل، وهو الرقيق النضيج، لا الغليظ النيئ، وإذا شئت أن تعرف فضل التلبينة، فاعرف فضل ماء الشعير، بل هي أفضل من ماء الشعير لهم، فإنها حساء متخذ من دقيق الشعير بنخالته، والفرق بينها وبين ماء الشعير، أنه يطبخ صحاحا، والتلبينة تطبخ منه مطحونا، وهي أنفع منه لخروج خاصية الشعير بالطحن”.
وذكر أيضا: “ المريض كثيرا ما يجتمع في معدته خلط مراري أو بلغمي أو صديدي، وهذا الحساء يجلو ذلك عن المعدة ويسروه، ويحدره ويميعه ويعدل كيفيته، ويكسر سورته فيريحها، ولا سيما لمن عادته الاغتذاء بخبز الشعير”.
وطريقة تناول الشعير بنخالته، بأن يضاف إليه ماء، ويطهى على النار لمدة 5 دقائق، ويؤكل مع العسل الطبيعي، ويتم تناوله أكثر من مرة أسبوعيا، والشعير بنخالته (التلبينة) أوصى به النبي ﷺ خصوصا لمحاربة الاكتئاب، وذلك لأنه يسهم في زيادة هرمون السعادة السيروتونين، ويحتوي على كمية كبيرة من فيتامين (ب) والماغنسيوم والبوتاسيوم، وأوضح النبي ﷺ أهميته كذلك للقلب (الفؤاد)، وذلك مثبت علميا لمساهمته في خفض الكوليسترول بالدم، ورد عن النبي ﷺ قوله: “التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤادِ المَرِيضِ، تَذْهَبُ ببَعْضِ الحُزْنِ”.
لمعرفة الكثير من الوصفات النبوية ونمط الحياة في زمن النبي ﷺ يمكنك الحصول على كتاب طب نمط الحياة في زمن النبي ﷺ من خلال متجر إرفاء
يمكنك أيضا الاطلاع على المقالات التالية:
